لم يكن سفرا ، كان ملمح الوجه يذوي ، صوب دمه ، لتخطف قفص رئتيه ، حينها ، لم يكن مشغولا بصراخه ، أو بفصول أمانيه تزهر على وجنتيه ، ابتسم وهو يرشّ ملح أحلامه على اصبعيه .... قال لأمّه وهو ينوء بين ظلال خفّيه : أوقفي عنّاب روحك عنّي ، واسقطي تاء التأنيث عن بدنك ، قولي لأخي أن يحفظ دروس الأبجد ، كي لا تختفي العلّة تحت قدميه، فيرتطم بنسر يهبط من شاهق عليه ، وينثره في فضاء يحتكر كل الأسماء ، ويذروه في رحى الأهواء ، ثم يعيده إلى ضفتيه ، قبل النكوص وبعد السجود ، " من أنت أيها الغريب ، المسحوب من دمك ... ألا تدرك البرزخ حين خطاياك تتكاثر ؟؟؟ " سحب الوجه خنجرا من أعلى خاصرته ، ورماه بين قدميه ، ونظر إلى قاهر الأموات ضاحكا : " لا تسجّل رقمي لديك ، فليس لي قيد أو مكان ، ولا برزخ أشتهيه ، فكل يديّ دمي ، وعينيّ تراب ، فلسطين موطني ، وعنواني الخراب ..... " 1_5_2006حين اقتربت أجنحة الريح
السبت, 27 مايو, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








