فضـاءات نعيم تلحــوق
موقع خاص بكتابات وقصائد الشاعر نعيم تلحوق
معلومات المدون:
الإسم : نعيم تلحــوق
البلد : لبنان
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
كائن لا يجدي نفعا ، يحلم بأثير شكواه ، يرابض خلف قمح السنين ، يخبّيء أحلامه خلف الثواني القتيلة، ليكسر شكواه ابن الأرض الجبلية المخمّرة بعتق الليالي وعشق الفقراء، له سبعة أعمال شعرية تغني الضوءوالريح

:: لم يحتمل الصراخ قلبك .. فهوى

كان الكيان مشغولاً بصراخه ، حين توقف قلبك وكنا معاً ننتظر أحلامنا أن تصيح في غدرة الزمان : هلموا إلى الوطن كي نزرع محبتنا فيه .. فما احتمل الصراخ قلبك ، فهوى صريع أحلامه المعلقة على باب الطوائف والقطعان والهلاكات المستحيلة

البارحة كنا نستذكر ليالي عشقنا العقيدي ، ونتخيل مصائبنا فيما لو اجتاحتنا أميركا بعتادها وعديدها ، وكانت أفكارنا تسقط دائماً على حافة الـ "هللو" و "أوسلو" والـ "هاي" ولاهاي .. وكنا نفرع أحشاءنا من الضحك على هذا المدى الغريب ، الذي يصبح فيه العميل بطلاً ، وأصحاب المآثر "خفافيش" ظلمة مرتزقة

ما لنا وللسياسة يا محمد تعال نقترب من وجهك الإنساني لندلّل على معانيه

قبل عشرين شهر بالتمام انقطع قلب زوجتك وصال خالد عنك ، وتركتك في غياب ، كنت لم تزل تعيشه حتى آخر نبضة فيك وكنت دائماً تصُّر أن تكرم زوجتك المريضة وتقف معها حتى في اللحظات الصعبة التي لا يعود للرجل فيها دور يقوم فيه فأصر الرجل الذي فيك أن يقوم بمهمته على الوجه الأكمل ، وحين رَحَلَتْ سمعتك تقول : "خذلتني وصال يا نعيم"!!

هاجسك كبر بالوعي لما كنت تطرح من أفكار وتدلّل على معنى النص لديك .. فلا تخاف القول .. بل تقول ما تخشاه ولا تخشاه فلا يعود المكان مستريحاً إلا حين تغطيه ببسمة منك علامة الانتهاء من حالة الضباب التي تلف الأرجاء

وحين اختلف الزحام كنت دائماً تصر أن تحرّر النص من الشوائب ، وتتقدم باتجاه الضوء ، لتؤكد غير مرة أن الحضارة تصنعها الشعوب ، وأننا بالتأكيد نحمل أكبر وأهم حضارة في التاريخ ، فلماذا يعيبوننا بما نملك ؟؟! لماذا يعيروننا بما نملك طالما هم لا يملكون ، وطالما أنهم حديثو النعمة فلا يعرفون ماذا تعني الأشياء ؟!

أيها الصديق الأمين

لم يخسرك طلابك  أو حزبك ولا أهلك وأصدقاؤك ، بل نهضة بكاملها ، من إحدى ركائزها أن يكون في محرابها أشخاص مثلك يفكرون بما يفعلون ، ويفعلون بما يؤمنون ، ويتعالون على الجراحات الذاتية في سبيل تضميد جراح أمتهم البالغة بكبر وشموخ وإباء

يا محمد تقبع الأفكار على حافة النهر ، تنتظر كي يجرفها التيار لكن يبقى أن أفكارنا تبقى أحلاماً في عقولنا لنغرسها في نفوس أجيال النصر الآتي فنخرج بذلك من الذلّ إلى العز وداعاً أيها الأمين الحبيب

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية






زواري (اعتبارا من 15/6/2007)