لم يكن صبحاً، كان يوماً للرياح، وإلتقينا على باب الفجر، نصلِّي شمسَ الأقاح.. لم تكِن ريحاً، كان غيماً باردَ الأهواءْ، تجرّعت الروح مسك سمائها، فذابت من عطرها الأحشاءْ. لم تكن روحاً، كان نسيمُ الضحى يطفو على خديّها، كلمعة البرق إصطفاها، فعاد إلى خدره يوميءُ لخدّيه، ويدلِّل عينيه، ويروّض جفنيه، كي يراها... راح الى نومه كي يبصرَ حُلمَهُ، فرأى منه ما كان عِلمَهُ، أنه رأى، لكنه عند غرَّة الموج، إنتبه، أن علمَه أبصر حلمَه فانشرح.. إستفاق على الوقت يكنِّس عمره، فعاد إلى لحظة المغيب فانشَدَه.. تَقَدَّمَت بالرحمةِ يديه، كي يتعشق جنون لظاها.. فلَبدّت بلحظها عليه، وخرجت من غمرها إليه، تعيد الرونق لمقلتيه، أو مداها.. وتشرب ماء ضفتيه، كي يستريح هواها.. سلَّمت عنقها للوجد، فإختارها كفرشة الطيب، إستحمّ عليلها بشهد النحل، ورضاب الحبيب، ولمّا إستشفَّ عطرها، إسترَّقت، وصارت بين شفاهه لوزاً، وعنقود زبيب...
الاربعاء, 27 يونيو, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








