في الكتاب الأول, قرأت ُ سِفرًا من خراب الأغنيات, وأعلنت ُ أني سأثور على كفني إذا, ما اقتضى العمر يرغّي زبد الأحُجيات... كنت على المنعطف, أسأل نوح عن طيفه الزاجل, بعد إحتساب أمانيه. وما إذا أبصر عورته بـ "سام" لا بـِ "حام". و"يافتٌ" على نومه, مأخوذ ٌ بولع التصابي ومرض التشهِّي .. كنت ُ على عِلم ٍ بما أدركه السِفرُ, لأن الكتابَ محمولٌ بفطنته, ولأن الحروب أبابيلُ طير ٍ ما إستوت على ماء ٍ أو يباب, كانت ُحرة ً تفتح بابها الأسفارُ, وتستظل رؤاها الخيالات. وما شئت ُ على سفر البلاد كي ُأودِع َ محطـّتي آمال الخائبين... كنت ُ على وقت ٍ, وكان ظنّي .. وأظنني اخترت ُ كاحل الضوء سوادي, وأظن أني ما كنت ُ على السواد حدادًا, وكأن ما جاءني به يوسف ُ من سرِّ كان ظلامـًا, كي أتوب فأسبر عمق إمتدادي.. كان خيطـًا ينسلُّ من بياض الأمنيات, يصفـّي عشقه, ويمتد فضاءً, كأنه لي.. فيسرق من واحة الآمر لوحة الغياب.. ويعيد توضيب هلاكي على رقعة البياض.. لكن صوتـًا خامل صداه.. رتـّب الوقت لي, وامتطاني, كي أمارس طقوس بلادتي, وأصوّر رغبة الأيام في امتشاق صهوتي, وكبوتي, جدث حكايتي, ( ... ) لكن خيطـًا راح ينسلُّ من ثوب الكلام, وعباءة المدى المرسومة بالاحلام, أو ُربَّ الصدى. ما تأخرت عليه, لكن بقي ظنـّي, أن أكون جرسًا يطبع باهمي, فأنقذ غفوته من برقة العتم. لكن ما أثاره دهشني, وقد تغلـّف كبدي بالبرود .. كانت رائحتنا بلا جدوى, فمتنا كي ننقذ الوقت من عفن الحروف. وعدنا, إلى ما جاء به الرجْعُ, وأمضيت في ثواني المشهد دَقـَّة الباب, وحزرتُ بأني ضيف ٌ ثقيل ٌ على الهواء.. فاخترت أن أمضي إلى حيث قال: "ملعون ٌ كنعان ابن حام ... يكون عبد العبيد لإِخوته مدى الدهر".. وأنا ماذا سأقول لنار المؤتمرات, وتراب البيانات, وهواء الشاشات, وماء الخرافات, ولأفكار نوح .. ثملت ُ, فكسَّرتُُ كل كاسات الحقوق والقضايا, وغبتُ عن المجرى. وعدتُ إلى ما قبل الطوفان بوردة.. ورأيت الطير يطوف فوق أجنحة الماء, وفي منقاره زيتونة هدلى. أوقعها الرجع على طول المسافة.. فغرقتُ في رحمة زائره لأستدلّ على وطني, "وكنعان" في حضن والده غريقُ هواه.. ( ...) ياباي .. ياباي .. لماذا لعنك جدّي دون أن تدري .. وأنا من يجعلني أدري.. إني إعتدت على طلقة عينيك, تنز ُّ بياضي وعلى حركة وجنتيك تحفر سلامي. وعلى إشارة وجهك المرسوم بالحنطة والزيتون, أجنـَّة الخطو نحو المساحات. ياباي .. استنارت عيناي بك .. لكنها لم تسقط الإ ّ لك.
السبت, 07 يوليو, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








