قبل أن يطفئ رموش عينيه, حمل صلاة دمعه, ومضى كان بين يديه شهبًا يقارع به الريح, وفي غارب صوته أسماء أطفال تشغل الفضاء بألعابها, ولا تستريح ارتمى على بقعة الروح مغمسًا بشعاع التراب, ولم يكن يرتضي لأحلامه الغياب وقفتُ على باقة روحه, استظل الزمان الجديد, وسألت على خوف من الدثار: يا أنت .. لا تغمض عينيك, أخبرني كيف تمضي السنون خلف جفنيك ِ, قل لي كيف رأيت المشهد الصار مدادًا للأمكنة الجريحة لوى عنقه نحوي, وتمتم: _هي أجمل الأسماء حين تختلف المدارات, لا تشعر بالصوت يأتيك, في داخلي جرح ممنوع يصرخ في الأمداء, أنا الصوت فجاريه.. يخرج من الوقت طحين الأيام, وتغتاب الأشباح خلف عروبة ٍ نائمة, ولا يبقى سوى الأطياف, كأننا شجر من خزام, نركـّب أوجاعنا على ثقل هويتنا, ونمضي, فتصغر المسافات, وتنوء الأمداء.. يصير الظلّ يمامًَا يصارع الأمكنة.. أنا هنا, كأني إلى إله مستقيم.. _قف _ لا تقفل عينيك.. دعني أستفيد من إشتهاءات التوجع قبل الفراق .. لماذا يحتمل العشاق الصلب مسمولين بشهوة الإنعتاق .. وهامتك لما تزل تحمل ألف سرّ وإحتراق.. أخبرنا يا الـ واقف على سِفر التكوين, من أين تبدأ الأشياء .. قلْ ولا تدع عينيك تؤذن قبل الإشراق .. آسف يا ظلـّي المقيم, أنا قائم في رحلة الشوق, دمي يعتصر قرابين العز, وأجراء الفداء.. أنا ذاهب في قتال بعيد, فالشهادة تلغي الموت, متى كان الموت طريقـًا للحياة.. هناك خوذات مسدَّسة تلعن في الأرض, ولا خيار سوى أن أرسم خيطانـًا من فضـّة وأوزع جسدي في الطول والعرض, وأحمل بندقيتي صليبًا وهلالا ً, وأزرع وجهي في هذا الشرق .. أنا معفى يا ظلـّي اليتيم من الرقص الفاجر بين الألوان ليس لي سوى رقصة واحدة, هي رقصة الدم, أصنع ُ من كبدي ملحـًا كي يلتحم التراب وتعود لنا الأرض.. ليس في مفهومنا مسافة يقطعها الوقت.. هي وعي, وإرادة وهامة لا تحسب أن القامة/رمس.. وجبين هائل في صفرته يتحدى الشمس.. أقرأ صلاة الصبح قبل الفجر, أجثم على قبر الهزيمة والذل أنبشُ بأظافري نصرًا, أنتفُ بضلوعي ريش النسر.. وأترك الحمام يهدل فوق المساكن, أختم بجرحي آية الحزن, أكسر بسيفي وجه الفقر, أنه يقيني .. يا ظلـّي الواقف بين بين السجّان العربي, وبين النار, وفوق النهر.. دعني الآن .. فإني أسمع حفيف أطفالي ينادون عَرَقي أن يأتي, فأنا ذاهب في رحلة العمر..
الخميس, 12 يوليو, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








