جاءت أحلامه إليه، تنثر الورد عليه، طّلق أغانيه الخاسرة، ليستكمل شروط عينيه. ثمل من غبار سجائره، ثم غفا، ليمارس طقوس الغرام، بعروقه، ليمحو وجه الظلام، حمل حلم الطرقات بخفّيه، جَعلَكّ التراب بجفنيه، فثوى العطر في موعد البوح، واختجل الليل. انتظر صدى الأيام ليطفو على مقلتيه، فما أتى، رهن وجوده بتجاوب الحياة معه، فأنذره الظلال. عاد يتثاءب في وجه الرياحين، كأنها لم تسكن زهره، ولا يديه... [اقرأ المزيد]
-1- يا أرضي.. أترك قمراً في قلبي وأقول هيّا، أمضي خلف ترابِ الوطنِ المقروءِ، أفتح كفّي، موتاً علناً للسر، وأقول: ليس ما تُخفيه بلادي، وأنادي: هذه أرضي.. هذا عِرضي.. هذا العُمر المصلوبُ فوق يديً.. -2- دمعي شجرُ الغيم الأزرق، أبحرُ كالصوت ولا أغرق، أصعد جهراً، أترك عمراً، أرحل نصلاً، أرجع حراً، وأنسى في حبّكِ أن رقصاً أعلن موتي، وأنادي: هذه أرضي.. هذا عِرضي.. إن الريحَ ترسم شارة إسمي... [اقرأ المزيد]
خرجت من الدار بإتجاه الصباح, وجدت الفجر مرخيا بعدساته على ما تبقى من أشلاء مقطعة من أهلي. كان الضوء يصور كل فلذة إنـُتبهت, من مسار الخلق... فتحت عينيَّ, قبل البرق, لأجد لحمًا يقارب سمقي على مرآء من أنفاسي, ثم قبل الرعد, أخذت أبحث عن فسوتي, لأقارب هويتي, أين ذهب اللحم النقي والنفس البتول؟؟ أزلزالٌ يعصف أم بركانٌ يحارب الله, من هو أقوى من الله, ليصيِّر الطبيعة والخلق والبناء, غبارًا يحمل كل أنواع السراب,... [اقرأ المزيد]
تقدّم فلاّح الحنطة نحو الريح, باسطـًا كفـّيه لعرَّاب الحقل, موزِّعـًا خصره على مداد الشمس, راسمًا شكل عينيه, إستدارات .. كان الوقت لديه تبغـًا لا تصنعه الأرض, اعتمر قبعة الصبح واستظلّ المسافات. قال لكاهن العشق: اسألك يا أبتي النبض, فرحيق دمي صار أجراسًا توميء للحرس الكحلي أن يدقّ الليل, وأن يكبرّ الفجر, فماذا لوجهي أن يفعل, وهو سرُّ النزف, كم كوكبًا تريدني أن أشتري, لأغدو خلف السحاب غيمة, وفوق... [اقرأ المزيد]
قبل أن يطفئ رموش عينيه, حمل صلاة دمعه, ومضى كان بين يديه شهبًا يقارع به الريح, وفي غارب صوته أسماء أطفال تشغل الفضاء بألعابها, ولا تستريح ارتمى على بقعة الروح مغمسًا بشعاع التراب, ولم يكن يرتضي لأحلامه الغياب وقفتُ على باقة روحه, استظل الزمان الجديد, وسألت على خوف من الدثار: يا أنت .. لا تغمض عينيك, أخبرني كيف تمضي السنون خلف جفنيك ِ, قل لي كيف رأيت المشهد الصار مدادًا للأمكنة الجريحة لوى... [اقرأ المزيد]
هذي الأرضُ, ُحبلى بثوار يمضغون الريح, وِجبة إصرار.. على العز, على الموت, على الإعصار... هذي الأرضُ, دفنت قتلاها ومشت, صوب الجنوب.. ترشُّ الدمع زهرًا, ... وتمضي .. إلى الإصرار. فوق آلة القتل والأحزان, تحت صوت الرعد والبركان, يصنعون العيد والغد... يصوبون لنا الأيام. هذي الأرضُ, إمتداد القهر والبؤس, نهر الخوف والتعب, تعلن ليباسها الموت, تشرب ماءة الجرح وتصلي, ليصغر الكهل, ليكبر الطفل ليقف... [اقرأ المزيد]
وصلوا, لابسين الليل ثيابهن وجوهن فجر, العتم خيالهن, وصلوا, عا مفرق الرّمان, خلفن عيالهن, نزلوا من السما كاسرين الخوف, بيلمع سيف النصر عاجباهن، عرقت حجار البيت نزّت زيت, صرخت, إجوا الأحرار نسيوا رقصهم خلفهن, تركوا المدى ظلالهن, ودخلوا العمر... وصلوا, ركضوا ولاد الدار لبسوا شال القمح, خيّطوا, وج الصبح عاغرّتن, قالوا لمرج العيد ما أكبرن, فاتوا على خيالهن فتحوا المدى نسيوا لعبهم بين الحُفر,... [اقرأ المزيد]
جاءت أحلامه إليه، تنثر الورد عليه، طّلق أغانيه الخاسرة، ليستكمل شروط عينيه. ثمل من غبار سجائره، ثم غفا، ليمارس طقوس الغرام، بعروقه، ليمحو وجه الظلام، حمل حلم الطرقات بخفّيه، جَعلَكّ التراب بجفنيه، فثوى العطر في موعد البوح، واختجل الليل. انتظر صدى الأيام ليطفو على مقلتيه، فما أتى، رهن وجوده بتجاوب الحياة معه، فأنذره الظلال. عاد يتثاءب في وجه الرياحين، كأنها لم تسكن زهره، ولا يديه... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية








